دار الإفتاء: نبش القبور وإخراج المومياوات للدراسة جائز شرعا

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم نبش القبور لإخراج المومياوات وعرضها في المتاحف وقالت في بيان رسمي لها: لا مانع شرعًا من قيام الهيئات المختصة بدراسة الآثار عن طريق إخراج المومياوات القديمة، وعرضها في المتاحف، مع الاحتياط … وأضافت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من قيام الهيئات المختصة بدراسة الآثار عن طريق إخراج المومياوات القديمة، وعرضها في المتاحف، مع الاحتياط التام في التعامل معها مما لا يُخِلُّ بحقوق الموتى في التكريم، وهو ما تقوم به الجهات المختصة في المتاحف وغيرها ..
وتابعت: ومَن ثَمَّ تتَحقَّق الاستفادة مما وصل إليه أصحاب الحضارات القديمة الذين بَسَطوا العمران في الأرض، ولجأوا إلى تسجيل تاريخهم اجتماعيًّا وسياسيًّا وحَرْبيًّا نقوشًا ورسومًا ونَحْتًا على الحجارة …
وأضافت دار الإفتاء المصرية : حَثَّ القرآن الكريم في كثيرٍ من آياته إلى لفت النَّظَر إلى السَّيْر في الأرض، ودراسة آثار الأمم السابقة، والاعتبار والانتفاع بتلك الآثار؛ قال تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 11]، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الروم: 9] كما أشار القرآن الكريم إلى أخذ العبرة والعظة مما حَدَث لبعض الأمم السابقة، فيقول تعالى في شأن فرعون -وهو أحد ملوك مصر القدماء-: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ [يونس: 92]؛ فإذا كان الاعتبارُ بما حَدَث في الأمم السابقة أمرًا جائزًا شرعًا؛ فإنَّ الانتفاع بما تركوه من علومٍ نافعةٍ ونحو ذلك أولى بالجواز …



