التعليم تتوسع في نظام الكفيل لمدارس أولاد أبو إسماعيل وخبراء: بداية لخصخصة التعليم

تساءل خبراء وأولاد حلال عن التوسع الذي تشهده وزارة التربية والتعليم في نظام الكفيل في العملية التعليمية والذي بات يسيطر على العملية التعليمية في العموم ويدير ويحصل على التورتة في المدارس الحكومية ذات الطبيعة الخاصة وتحديدا اللي بتكسب وتحقق أرباح بالملايين .. مثل مدارس النيل والرسمية الدولية والإستثمارية والتجريبية المتطورة والتكنولوجيا التطبيقية وأي منظومة بتبيض «ذهب» في وزارة التربية والتعليم ..
نظام الكفيل الذي تتوسع فيه وزارة التربية والتعليم لا علاقة له بالراعي الرسمي وإن كان يحمل إسمه في معظم الأحيان .. كفيل وزارة التربية والتعليم يحلب المدارس ويتربح من العملية التعليمية على طريقة الملتزم في العهد العثماني الذي كان تنحصر وظيفته في جمع الأتاوات والضرائب .. ومن يحاسب على الفواتير هم أولياء الأمور أو الدولة ..
يعني إيه الوزارة تعمل مدارس وتسند إدارتها لشركات أو مجالس إدارات ليس لها علاقة بوزارة التربية والتعليم .. هذه الشركات أو مجالس الإدارات هي المتحكم في أموال هذه المدارس من إيرادات ومصروفات وبعدين يقولك تحت إشراف الوزارة .. والإشراف هنا لجنة برئاسة موظفين من الوزارة يروحوا يشربوا شاي بالياسمين مع الشركة أو مجلس الإدارة ويكتبوا تقرير زي الفل ..
يعني إيه مدارس النيل مش تبع ميزانية الوزارة .. رغم أنها مبنية على أرض مملوكة للدولة وبأموال المدارس ومن متحصلات مصروفات التلاميذ ومعونة الشتا وخلافه .. تيجي الوزارة تسلمها لمجلس إدارة يديرها ماليا .. ولا عشان مدارس النيل مصروفاتها 40 ألف جنيه للطالب في السنة ..
وخد عندك مدارس مايسمى الشراكة مع القطاع الخاص الذي وصلت مصروفاتها إلى أكثر من 40 ألف جنيه والمدارس الرسمية الدولية والمدارس اليابانية التي يتم البحث لهم حاليا عن كفيل يحلب أموالها .. مدارس المشاركة المجتمعية الباب الخلفي للسلب والتهب ومدارس التكنولوجيا التطبيقية اللي سايباها الوزارة لأصحاب المصانع وغيره وغيره ..
حتى المسابقات الدولية ليها كفيل .. يعني اللي بيمثل إسم مصر في الخارج كفيل مش وزارة التربية والتعليم .. خد عندك مسابقة انتل آيسف ومسابقات إيمان حسن مسئول الأنشطة التربوية بالوزارة التي تمت إدانتها بالتزوير وقيامها بإعطاء إبنتها خلود درجات حافز رياضي في الثانوية العامة بالتزوير ..
وخد عندك الكفلاء في منظومة الصفوف الأولى من ديسكفري والصايغ والشركات الإماراتية .. مفيش حاجة ملهاش كفيل .. حتى مرتبات المعلمين إفتكسوا لها كفيل إسمه ميزة .. وخد عندك كفيل الشهادات الدولية وحلاوة رسوم الشهادات الدولية ورضا أبو سريع كفيل شهادات ستيم ..
هل التوسع في نظام الكفيل للعملية التعليمية الذي تتوسع فيه وزارة التربية والتعليم بداية أمر واقع لخصخصة التعليم والمدارس ويصبح دور وزارة التربية والتعليم مثل دور وزارة القوى العاملة كفيل رسمي لجلب الوسطاء فقط .. ووضع غير القادرين من عامة الشعب أمام الأمر الواقع: شخلل عشان تتعلم واللي معهوش ميلزموش ..



