رجعوا ثانوية زمان .. ثانوية أحمد زويل وفاروق الباز ومصطفى محمود ومجدي يعقوب .. بلاش ثانوية قياس الهبد الحالية

الثانوية العامة التي يريدها الطلاب وأولياء الأمور والدولة يا معالي الوزير مش الثانوية الحالية اللي عريتوا كتفها وفي ميدان الدنيا فكيتوا لباسها .. الثانوية العامة التي نريدها لأولادنا هي الثانوية التي أفرزت أحمد زويل ومجدي يعقوب وفاروق الباز ومصطفى محمود وحافظ إبراهيم وغيرهم .. الثانوية التي كانت دول العالم تحجز لأبنائها مكانا في مدارس مصر ليحصلوا على البكالوريا ..
تخيل حضرتك إن العبقري عباس محمود العقاد حاصل على الإبتدائية فقط من مدرسة فقيرة في الإمكانيات في أسوان ولم يكمل دراسته لعدم وجود مدارس إعدادي أو ثانوي .. لكنه علّم العالم وعلّم العماء وتعلمت منه الدنيا كلها عندما كانت مصر أم الدنيا وكانت منارة العالم العربي والغربي على السواء ..
هل تعلم يا معالي الوزير أن أول مدرسة للتعليم يعرفها العالم كانت في مصر المحروسة .. وهل تعلم أن المصريين القدماء أول جنس بشري ساهم فى اختراع الكتابة وسجلوا اللغة المصرية القديمة بالكتابة الهيروغليفية وفي عهدهم أنشئت «بر عنخ» أو بيت الحياة وهي أول مدرسة ومكتبة فى تاريخ الإنسانية وكانت جامعة لتعليم العلوم الدينية وعلوم الطب والرياضيات والفلك والجغرافيا وأكاديمية للفنون وكان هناك مبنى خاص للتعليم الأساسي لتعليم الكتابة والقراءة تعرف بإسم «عت سبا» أو مكان العلم أو المدرسة.. واليوم تشابه علينا البقر نستورد تعليمنا من الإمارات وليبيا وأوربا ونهرب إلى تعليم أولادنا في مدارس أجنبية ..
التعليم المصري كان فخر الدولة المصرية وكان العنوان المميز لمصري .. مصر مصنع العلماء والأدباء والزعماء والمفكرين الذين أضافوا للبشرية وأضافوا للعلم وأناروا الدنيا بعلومهم وأفكارهم وأبحاثهم .. اليوم نتسول التعليم في مدارس من كنا نعلمهم ومن كانوا يقصدون بلادنا ليتعلموا ويتلمذوا على يد المعلم المصري ..
الثانوية التي نريدها يا معالي الوزير: مناهج تحكي حضارة مصر ومعالمها وعلومها وعلمائها ليكونوا قدوة للأبناء .. وتصقل العقول وتعزز المهارات وتقوم السلوك وتعزز قيم البناء والإعمار وتعلي من شأن الإنتاج والإبتكار والإختراعات ..
امتحانات الثانوية العامة التي نريدها تكون من المناهج التي يدرسها الطالب يا معالي الوزير .. مش امتحانات تقيس الهبد على طريقة: أذكر إسم مقاول السيراميك الذي قام بتشطيب الإسكندرية سوبر لوكس أيام الرومان ولا امتحانات تقيس معرفة الطالب بعدد شعر رأس زميله ..
رجعوا ثانوية زمان يا معالي الوزير لأن البقر تشابه علينا .. ثانوية أحمد زويل وفاروق الباز ومصطفى محمود ومجدي يعقوب وتوفيق الحكيم .. ثانوية قياس الهبد ولعبة ببج الحالية لا تليق بإسم مصر يا معالي الوزير .. رجعوا إبتدائية العقاد اللي كانت بتحرج عباقرة ومفكرين علموا وأناروا العالم .. رجعوا المعلم المصري القدوة الذي كان فخر مصر ويأتي إليه طلاب العلم من كل دول العالم .. بلاش ثانوية قياس الهبد ولعبة ببج وأغاني المهرجانات ..



