فيتشر بوك

وزير التربية والتعليم الجديد: الحل من مدارس خاصة تدرس مناهج ذات طبيعة خاصة

وزير التربية والتعليم الجديد

منذ إعلان إسم وزير التربية والتعليم الجديد محمد عبد اللطيف المدير التنفيذي وورئيس الشركة المالكة لمدارس الدكتورة نرمين اسماعيل والجميع يتساءل: ماذا وراء تعيين صاحب مدرسة خاصة وزيرا للتربية والتعليم .. وهل سيتفهم ويشعر وزير يمتلك مدارس لا يدخلها إلا أولاد الذوات بمدارس الغلابة .. وهل سيقدم شيئا لمدارس سقفها من جريد النخل وطلابها وبعض العاملين فيها من أصحاب معونة تكافل وكرامة .. وهو قادم من مدارس ذات طبيعة خاصة دورات المياه بها مكيفة ..

ما الذي سيفعله صاحب مدارس خاصة من نوعية الـ «vip» في ديوان عام وزارة التربية والتعليم الذي يضم عشرات القطط السمان وأصحاب النفوذ وأصحاب المصالح وملوك السبوبة وشيوخ منصر إعتادوا على «الحسنة المخفية» وكشوف البركة ونفحات اللجان وشخلل عشان تعدي وبيع إمتحانات ومراكز قوى في كل الإدارات وميزانية مخصص أكثر من نصفها للفشخرة ..

ما الذي سيفعله الوزير الجديد صاحب المدارس الخاصة مع مافيا دواوين مديريات تربية وتعليم وإدارات تعليمية يسيطر عليها أصحاب المصالح والروتين والمعارف والمحظوظين ولجان التعليم الخاص ونفحات أصحاب المدارس ويتقاتلون على بنديرة التحويلات وعوائد سبوبة الزي المدرسي وبيع الصابون السائل وتأجير الكانتين ..

الوزير الجديد رجل مشهود له بأنه خلوق ورجل تعليم ناجح استطاع وبجدارة بناء وتأسيس منظومة تعليم متميزة ورائدة متمثلة في مدارس السيدة الفضلى نرمين اسماعيل .. لكن هل ينجح في علاج خوارزميات الفساد والروتين التي تعشش في وزارة التربية والتعليم وترتب عليها منظومة معقدة وشديدة التعقيد إصلاحها يتطلب معجزات كونية ..

النجاح ليس مستحيلا لو طبق الوزير الجديد نفس معايير النجاح في منظومة مدارس نرمين اسماعيل التي كان من أحد عوامل نجاحها .. الإلتزام .. الأجر مقابل العمل وليس مقابل ساعات الحضور والتوقيع في دفتر الأمن والحضور والإنصرف .. تغيير ثقافة التعليم النظري إلى التعلم ومناهج لها علاقة بسوق العمل المصري وعوامل الإنتاج .. البحث عن مصادر تمويل جديدة غير خزينة الدولة بالشكل الذي يرتقي بالعملية التعليمية ويضمن اتاحة تعليم جيد لغير القادرين على غرار الدول الرائدة في التعليم ..

لدينا نماذج وتجارب ناجحة قدمتها الوزارة في مجال التعليم .. نماذج التعليم بمصروفات ثبت أنها تتلاءم مع شريحة كبيرة في المجتمع .. مثل مدارس النيل المصرية الدولية والمدارس الرسمية الدولية والمدارس اليابانية والمدارس القومية ومدارس stem ولدينا نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي حققت نجاحات غير مسبوقة في سوق العمل المصري .. تجارب ناجحة وإن كان بعضها يحتاج ضبط زوايا قبل أن تتحول لمدارس عادية ..

تحويل مدارس الغلابة إلى مدارس متميزة ليس مستحيلا لو تم تتبع خوارزميات الفساد واقتلاعها من الجذور وإعادة ضبط المصنع في هذه المدارس وتحويل المليارات التي يدفعها أولياء الأمور في السوق السوداء الموازية للتعليم المجاني أو ما يعرف بسناتر الدروس الخصوصية إلى مصادر تمويل جديدة لمدارس الغلابة .. اذا حدث ذلك سيحدث تغيير كبير في هذه المدارس وستحدث المعجزة التي تعيد التعليم المصري إلى مكانته العالمية ..

الوزير الجديد .. من جهة ذات طبيعة خاصة ولديه مشروع ناجح في التعليم .. وقد يكون جزء كبير من النجاح مصادر التمويل التي تعتمد على مصروفات التلاميذ التي تتجاوز الـ 90 ألف جنيه في السنة للطالب والإلتزام من جانب صاحب المدرسة بتقديم خدمة تعليمية متميزة لضمان الإستمرار والنجاح والإقبال بتطبيق سياسة الأجر مقابل العمل .. المقاييس مختلفة ماليا وإداريا .. فارق كبير بين أن تكون الإدارة هي نفسها صاحب العمل وبين أن تكون الإدارة موظف في الحكومة ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى