بوابة إخبارية مستقلة | تأسست فى 2012
Search

الفلسطيني الناجي من مجزرة مخيم جباليا: شعرت أنه يوم القيامة

مجزرة جباليا_غزة


كان الفلسطيني سهيل التلولي في منزله الواقع بمخيم جباليا بصحبة نحو ثلاثين شخصا من عائلته، عندما سمع أصوات ما وصفها بعشر قنابل ضخمة تقع واحدة تلو الأخرى أعقبها انهيار المبنى السكني الذي يقطن فيه .. يقول المواطن الفلسطيني السبعيني بصوت مرتجف: شعرت كأنه زلزال أو بركان، بل شعرت أنه يوم القيامة ..

فقد التلولي وعيه تماما بعدما تحول كل شئ أمام عينه إلى سواد تام .. يقول إنه أفاق وهو محمول بين يدي رجال الإسعاف ليرى مشهد الدمار الكامل للمربع الذي عاش فيه لما يقرب من 60 عاما .. كل المباني حولي سويت بالأرض. لم أر أمامي سوى جثامين للضحايا في كل مكان وأشلاء متناثرة ..

يقول التلولي الذي فقد 17 فرداً من عائلته في قصف يوم 31 أكتوبر/تشرين أول إن قطاع غزة لم يشهد قصفا بهذا الحجم أو القوة من قبل وأعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل إن الغارات على جباليا خلفت حفرة ضخمة بعمق 10 أمتار مشيرا إلى أن تراكم حطام المباني السكنية حال دون إمكانية وصول فرق الإنقاذ بسهولة وأضاف: لم نتمكن من الحفر لإخراج الجثامين من تحت الأنقاض كنا نتعامل فقط مع الجرحي ..

لم يختلف حال التلولي كثيرا عن حال ناجين آخرين في القصف الذي استهدف مخيم جباليا، أحد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، الذي تقدر مساحته بنحو 1.4 كيلومتر مربع وكان يعيش فيه قبل الحرب ما يقرب من 116 ألف شخص ..

يقول الشاب الفلسطيني محمد الأسود الذي يعيش في المخيم منذ طفولته، إنه كان يشتري بعض الأغراض الأساسية من السوق عندما اهتزت الأرض تحت قدميه وسمع دويا وصفه بستة انفجارات ضخمة .. كان محمد على بعد 400 مترا من مكان المربع الذي تم قصفه ..

هرع الأسود، الذي يبلغ من العمر 27 عاما، إلى المربع السكني الذي طاله الدمار: حاولت الدخول إلى المبنى حيث يقطن عمي لكنه قتل وجميع أفراد عائلته كانوا بين الركام .. شاهدت أطفالا يحملون جثامين أطفال أخرىن وأمهات يصرخن ويبحثن عن أطفالهن الذين كانوا يلعبون في الشارع قبل القصف وأضاف أن القصف وقع فجأة حتى أنه رأى بعض الجثامين لأشخاص كانوا يمارسون أنشطة طبيعية، من بينهم امرأة كانت تحمل أحد أواني المطبخ ..

المصدر: BBC




اترك رد

اكتشاف المزيد من المواجهة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading