بوابة إخبارية مستقلة | تأسست فى 2012
Search

تساؤلات مشروعة حول مقترح إسناد إدارة مدارس النيل المصرية الدولية للقطاع الخاص

مدارس النيل المصرية الدولية


تثير الموافقة المبدئية للحكومة على مقترح إسناد إدارة مدارس النيل المصرية الدولية والمدارس اليابانية للقطاع الخاص عدد من التساؤلات المشروعة حول القيمة الحقيقية من وراء «تأجير أو بيع» مدارس النيل المصرية الدولية والمدارس اليابانية «كنموذجين من أنجح مشروعات الوزارة التي تقدم خدمة تعليمية دولية بمصروفات في مستوى أبناء الطبقة المتوسطة» لمستثمرين القطاع الخاص ..

التساؤل الأول: هل مدارس النيل المصرية الدولية في أزمة مثلا وتحتاج إلى المدد تعليميا أو ماليا .. الإجابة: مدارس النيل المصرية الدولية وبشهادة دول كبري وشهادة الأستاذ الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم تقدم النموذج الأفضل والمتطور في التعليم المصري.. الوزير قال حرفيا في حفل تخرج أحدث دفعة من مدارس النيل: ما نشاهده اليوم من أداء الطلاب يعكس دور الوزارة في التأكيد على بناء الشخصية والتعلم وليس فقط جمع الدرجات، وقد حققت مدارس النيل هذا الهدف واضاف الوزير: هذا النموذج التعليمي يحقق رؤية مصر ٢٠٣٠ بتخريج دفعات من الطلاب قادرين على التنافسية..

بل إن الوزير حث أصحاب المدارس الخاصة، الناشيونال لغات على فتح فصول لتدريس شهادة النيل بعد الاعتماد أو الموافقة من وحدة النيل بوزارة التربية والتعليم .. وقدم الوزير الشكر لكافة القائمين على وحدة النيل الدولية وشركة مصر للإدارة التعليمية التي تفوقت على نفسها في إدارة مدارس النيل ورعايتها وقدمت النموذج الذي فشلت فيه مدارس دولية مصروفاتها ستة أضعاف مصروفات مدارس النيل المصرية ..

التساؤل الثاني: مدارس النيل المصرية الدولية غير هادفة للربح وتعمل بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية بمصروفات في متناول أبناء الطبقة المتوسطة التي تطمح لأبنائها في تعليم دولي يتناسب مع إمكانياتهم … في حال إسناد مدارس النيل لرجال أعمال يبحثون عن الربح والإستثمار: هل سيوافق رجال القطاع الخاص على الإستثمار في مدارس غير هادفة للربح ..

السؤال الثالث: ولماذ الشراكة مع القطاع الخاص في مدارس نجحت وحققت نجاح ملموس وشقت طريقها وصنعت إسم كبير تحاول تقليده دول عربية شقيقة .. أليس الأولى تنفيذ مقترح الأستاذ الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم بإفتتاح فصول تدرس شهادة النيل في المدارس الخاصة وهو مقترح لصالح إثراء العملية التعليمية بدلا من دق أول مسمار في نعش واحدة من أفضل التجارب التعليمية المصرية بتسليمها للقطاع الخاص الذي يبحث عن أرباح ويتعامل مع المشروعات القومية بمنطق التجارة ..

التساؤل الرابع: هل نجحت تجربة مدارس الـ«triple p» وهي مشروع مدارس بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص .. توفر فيه الوزارة الأرض للمستثمر على أن يقوم بإنشاء مدارس تكون له بحق الإنتفاع 30 سنة وتمت الموافقة على تخصيص ٢٤ مدرسة لرجال أعمال .. على الأرض تم تشغيل 13 مدرسة من مدارس الشراكة مع القطاع الخاص وقام المسئولين عن هذه المدارس بتحصيل مصروفات جزافية من الطلاب ليس لها علاقة بالإتفاق المبرم مع الوزارة ..

نفس الأمر بالنسبة للمدارس اليابانية التي تم إنشائها بتعليمات مباشرة من القيادة السياسية عقب زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لليابان وإقتناعه بالتجربة اليابانية ونقلها لمصر .. لماذا هدم مشروع وطني وتحويله إلى مشروع إستثماري مطلوب منه تحقيق أرباح وحرمان أبناء الطبقة المتوسطة من فرص حقيقية للحصول على تعليم متميز متطور وشهادات دولية بمصروفات تتناسب ودخولهم ..

معالي دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي .. الشراكة مع القطاع الخاص عمل جيد وجهد مشكور للحكومة لكنه يكون ببناء مدارس جديدة أو فصول جديدة لحل مشكلة الكثافة التي تبحث عن حل منذ عقود وليس ببيع أو تأجير المدارس الناجحة والتي صنعت إسم لرجال أعمال سيضاعفون مصروفاتها أكثر من 4 مرات لضمان تحقيق أرباح ..

معالي دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي .. الشراكة مع القطاع الخاص عمل جيد وجهد مشكور للحكومة لكنه يكون بإطلاق مشروعات جديدة ورؤى جديدة ومدارس جديدة … وليس بإسناد المشروعات الناجحة لرجال الأعمال ليحصدوا ثمارها ونجاحها ويحصدوا مجهود معلمون ومعلمات على مدار سنوات ..

معالي دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي .. الشراكة مع القطاع الخاص عمل جيد وجهد مشكور للحكومة .. لا أحد ينكر جهودكم الجبارة في توسيع دائرة الإستثمار وتذليل العقبات أمام المشروعات الوطنية وإثراء الحياة .. ونحن إذ ننشر هذه المقترحات فإننا أيضا ننشد إستثمار حقيقي في التعليم قبل الجامعي والجامعي يتوافق مع الخارطة التي أعلنتها القيادة السياسية بحق المواطن الذي لا يستطيع أن يدفع 200 ألف جنيه لمدرسة دولية خاصة في الحصول على تعليم جيد ومتطور ودولي لأبنائه بمصروفات تتناسب مع دخله وهو هدف نبيل تطالب به وتتبناه القيادة السياسية ..




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *