بوابة إخبارية مستقلة | تأسست فى 2012
Search

الجمال أولا في لبنان رغم الإفلاس والفقر .. انتعاش عمليات الصدور المنفوخة في بيروت

عمليات التجميل


بيروت: وكالات أنباء
ماذا لو زارت الموناليزا لبنان .. هذه واحدة من النكت الكلاسيكية التي تنتشر بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، فحتى سيدة اللوحة الأشهر في العالم لها صور بشفاه منتفخة وصدر منفوخ ووجه مشدود .. المقصود هو إظهار مدى انتشار التدخلات التجميلية في المجتمع ولا سيما لدى النساء اللواتي يسعين لتحسين المظهر بحسب معايير معينة أو إخفاء علامات التقدم بالعمر.

هذه التدخلات المكلفة لا يبدو أن الأزمة الاقتصادية الأكبر في تاريخ البلاد قد منعتها من التمدد أكثر فأكثر .. قد تكون المؤشرات والتقارير تتحدث عن انهيار وإفلاس، لكن بالنسبة لبعضهم تبقى للجمال الأولوية .. وعلى عكس ما قد يظن بعضهم نحن نعمل أكثر في وقت الحرب والأزمات، ففي هذه الظروف يسعى الإنسان لتحسين نفسه نفسيا ونصف التأثير التجميلي هو تأثير نفسي”، هكذا يقول جراح التجميل د. طوني نصار وهو يشرح أن مع خسارة الناس مدخراتهم وقيمة أموالهم فإن كثيرا منهم يرون أن الاستثمار الوحيد المجدي هو الاستثمار بالذات..

في عيادته المزدحمة، شأنها شأن معظم العيادات التجميلية في البلاد والتي تحجز فيها المواعيد قبل أسابيع، التقينا بأماندا نوفل التي تواظب على إجراء حقن الفيلر والبوتكس منذ سنوات رغم أنها تبلغ من العمر خمسا وثلاثين سنة فقط .. هي تقول إن زوجها – ككثير من الرجال – لا يحبذ هذه العمليات، ولكنها تقوم بذلك من أجلها هي، لأن أي تجاعيد في وجهها تزعجها.

أماندا كانت تقوم بإجراء يسمى ب : 1،2،3. وهو عبارة عن إبرة بوتكس يحقنها الطبيب على ثلاث مراحل في ثلاثة أماكن في الوجه. يستغرق الإجراء اقل من ثلاثين ثانية .. أما تكلفته عند هذا الطبيب فهي نحو مائتي دولار و طبعا هذا لا يعكس الحالة العامة في البلاد، فالحد الأدنى للأجور في لبنان هو مائة دولار شهريا فقط- وقيمة الأجور تدنت بشكل مهول في السنوات الثلاث الماضية مع فقدان العملة المحلية لأكثر من ثمانين في المائة من قيمتها.

ادخرت على مدى أشهر لأقوم ببعض التدخلات في وجهي، تقول نسرين جابر التي تدرّس صفوف الروضة في مدرسة خاصة وأجرها الشهري لا يتعدى 300 دولار أمريكي لكنها لم تكن لتحرم نفسها من هذه اللفتة التجميلية قبل زفافها .. كان إجراء هذه العمليات جزءا من التحضيرات ليوم زفافي، تماما كالفستان والشعر والتبرّج. وطبعا كلّفني الموضوع مبلغا كبيرا بالنسبة لي ولكني اعتبرت الأمر أولوية.

قبل الأزمة الحالية كانت المصارف تقدم قروضا خاصة بعمليات التجميل، كما أن هناك من يلجأ إلى عيادات غير مرخصة بحثا عن أسعار أرخص وإن كانت الدولة غالبا ما تعمل على إقفال عيادات من هذا النوع، ولا سيما عند انتشار أخبار عن تشوهات بين الحين والآخر .. وفي المقابل يلجأ بعضهم إلى ما وراء الحدود .. إلى دمشق لإجراء عمليات تجميل بربع التكلفة في سوريا.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *