هل تتحرر مدارس 30 يونية من خلطة «الحجر الداير» للمحظوظين وشيوخ المنصر من معاشات التربية والتعليم

سؤال غير بريء: لماذا لا يتم فتح باب الإعارات والمأموريات أمام العاملين بالتربية والتعليم للعمل والإستفادة من «بوغاشة» مدارس 30 يونية بدلا من قصر العمل بها على المرضي عنهم وإعادة تدوير الفاسدين من معاشات التربية والتعليم للعمل مديرين وفي الوظائف القيادية المربحة والمستريحة في مدارس 30 يونية .. خاصة وأن جميع تجارب إعادة تدوير الفاسدين والمعاشات أثبتت فشلها ودمرت العملية التعليمية ..
وزارة التربية والتعليم تتعامل مع مدارس 30 يونية المملوكة لجماعة الإخوان باعتبارها غنيمة للوزارة وبمنطق أن هذه المدارس «سبايا» إخوانية للوزارة وجميع الوظائف القيادية بها محجوزة للمحظوظين ومعاشات التربية والتعليم وأحيانا لمراضاة فلان أو فلانة بعد المعاش .. خد عتدك على سبيل المثال:
آمال عبد الظاهر كانت قائم بأعمال مدير تعليم الإسكندرية وخرجت معاش من 3 سنوات .. بعد تسقيعها 3 سنوات تم إعادة تدويرها وتعيينها مؤخرا مديرة لمدرسة المدينة المنورة التابعة لمدارس 30 يونية بالإسكندرية خلفا لمدير إدارة العامرية السابقة اللي تم تدويرها برضو بعد المعاش وتعيينها مديرة للمدرسة ..
خالد حجازي .. كان قائما بأعمال مدير تعليم الجيزة وسمعته سابقاه ومعروفة .. بعد خروجه على المعاش عمل في مدارس مندوه الحسيني فترة ثم تم إعادة تدويره مؤخرا وتعيينه مديرا لمدرسة الواحة التابعة لمدارس 30 يونية بالقاهرة ..
فايزة الديب «72 سنة» كانت موظفة بديوان عام الوزارة وبعد خروجها معاش تم إعادة تدويرها وتعيينها مدير لإحدى مدارس 30 يونية بمصر الجديدة ولم يتم الإستغناء عنها إلا بعد نجاحها في تخريب المدرسة وجابتها على البلاطة .. وتم استبدالها بآخر من نفس التوكيل: توكيل المعاشات والمحظوظين ..
سامية عتمان كانت قائم بعمل مدير إدارة مصر الجديدة التعليمية وبعد خروجها معاش تم تسقيعها عامين ثم تم إعادة تدويرها وتعيينها مديرة لمدرسة المنارة التابعة لـ 30 يونية بمدينة نصر وبعد أن خربتها وقعدت على تلها تم إستبدالها بمديرة «مزة» من إدارة المعادي التعليمية ..
الرجل الأحمر .. اللي كان مدير تعليم الفيوم بعد خروجه على المعاش تم إعادة تدويره أيضا وتعيينه مديرا لمدرسة البشائر التابعة لمدارسة 30 يونية بالمعادي .. وقبله تم إعادة تدوير فاتن فريد اللي كانت مدير إدارة السيدة زينب التعليمية وتعيينها مديرة لمدرسة البشاير في المعادي .. وتم إعادة تدوير بثينة كشك التي خرجت معاش مؤخرا مديرة لمدرسة المصرية التابعة لمدارس 30 يونية ..
جميع الوظائف القيادية والمالية والإدارية في تكية مدارس 30 يونية .. محجوزة مسبقا لشيوخ منصر التربية والتعليم بعد خروجهم للمعاش ضمن خطة «الحجر الداير» للمحظوظين وشيوخ المنصر من معاشات التربية والتعليم .. ناهيك عن المجموعة الـ«11» التي أكلت «وش القفص» وتربحت وظهرت عليها النعمة والثراء الفاحش والتي تم تفكيكها بمعرفة رضا حجازي نائب الوزير والذي كان يترأس مجموعة مدارس 30 يونية .. والبركة في الحاج نادي إمبراطور عماد الدين وشارع محمد علي على غرار النمساوي بيه ..
لا أحد ينكر المحاولات الحثيثة والجريئة في بعض الأحيان التي يقوم بها هشام جعفر مدير مجموعة مدارس 30 يونية حاليا بجانب عمله مديرا للشئون القانونية بالوزارة ومشرف على الإدارة المركزية للمتابعة وتقويم الآداء بالوزارة .. لكن هذه الجهود لم تصل بعد إلى درجة النضج فما تزال خطة «الحجر الداير» للمحظوظين وشيوخ المنصر من معاشات التربية والتعليم هي المسيطر على معظم مدارس 30 يونية ..
ويستطيع هشام جعفر مدير مجموعة مدارس 30 يونية رفع الحرج الذي يواجهه من زملائه وأساتذته المتعشمين في كرم أخلاقه بأن يتعم عليهم بـ «سبوبة» أو «نحتاية» في مدارس 30 يونية ويضعف أمامهم خاصة وأن رئيس المجموعة الوزير .. بأن تكون التعيينات للمعلمين والعاملين بالتربية والتعليم «اللي في الخدمة» من خلال مسابقات شفافة أو إعادة الوضع بهذه المدارس لما كانت عليه لأنها في الأصل مدارس خاصة تم التحفظ عليها من قبل الدولة باعتبارها مملوكة لجماعة محظورة وإرهابية ويكون دور الوزارة في مراقبة والتحكم في مناهجها فقط وتترك أمر مراقبة أموالها للدولة وتكتفي برفع تقارير فقط عن العاملين بهذه المدارس حال وجود أي ملاحظات ورفعها للجهات المختصة وبذلك يتجنب هشام جعفر الإحراج والكسوف وإيداع أموال مدارس 30 يونية في بنك الإسكان والتعمير .. هذا ليس إختصاص الوزارة طبقا لقرار التحفظ الصادر من وزارة العدل ..



